حَرم السفا.ح3

تأليف: علياء شعبان

-عايز أدوق!.. ولا إنتِ ملكيش غير في النسوان بس!!
شعرت باقتراب انقضاضه عليها فأخذت تصرخ فيه بانهيارٍ ثم حاولت الفرار نحو الباب ولكنه قبض على عنقها بقوة جعلتها تبرق في ألم وقد استصعب عليها التنفس بصورة طبيعية بينما دفعها حتى سقطت على السرير وبدأ ينقض عليها فوجدها تقاوم بقدميها وهذا ما جعله يقبض عليهما ثم يقوم بجذب أحد الأحبال ويبدأ في عقد كلتا قدميها بصورة قاسية جعلتها تصرخ في وَهنٍ وضعفٍ.
وما أن أضحت قدماها لا فائدة منهما ولا يعوقاه عما يود فعله، بدأ ينزع السترة عنه وقبل أن يبدأ سمع صوت ضربات ضارية على الباب وبسهولة تعرف إلى الصوت الذي صرخ هادرٍ كالرعد:
-افتح يا رضوان الكلب.
ضغط على أسنانه بقوة حتى كاد يفتك بهما، “فتيَّم” هو هادم اللذات بالنسبة له، حاول أن يتجاهل هياجه وثورته وينخرط فيما بدأ فيه بينما ظلت هي تصرخ مستغيثةً مقهورةً، لم يجد “تيَّم” استجابة منه فأسرع نحو النافذة وبدأ يدمر زجاجها ليظهر أمامه ذلك الوغد محاولًا النيل من الفتاة التي تصرخ بصوت مذبوحٍ وتقاوم في وهن فما بينهما من قوى غير متكافئة لا ترجح كفتها مهما قاومت.
رأى كفه بقبض على عُنقها وبكفه الآخر يحاول تجريدها من ملابسها، بدأ ينظر حوله حتى وجد فأس مُلقى بجوار الحائط فالتقطته وطفق يدمر خشب النافذة حتى تمكن من الصعود إلى النافذة ثم إلى الغرفة، اندفع بقوة ضارية نحوه ثم جذبه بعُنف من عنقه وبدأ يُبعده عنها وهو يقول بصوت متشبع بالغيظ والانتقام:
-هتفضل طول عمرك زبالة ونجس.
بدأت هي تلملم نفسها وسط بكائها المرير وشعورها بعدم الأمان بينما أطبق “تيَّم” على ياقة الأخير حتى كاد بخنقه وهو يهدرٍ بحنقٍ:
-مين إداك الأوردر إنك تجيب البت دي هنا!!!
رضوان وهو يباغته بلكمة مفاجئة:
-أنا دماغي هي اللي بتسوقني ومحدش بيديني أوامر.
أطلق “تيَّم” ضحكة مستهزئة وقال باحتقارٍ:
-طول عمرك بتتساق من كل اللي حواليك وتابع ليهم.. جاي دلوقتي تمارس عقدك النفسية على البت الغلبانة دي!!
وما أن أنهى حديثه حتى انهال باللكمات على وجه الأخير الذي أخذ يصرخ بألم جارفٍ لتصويب الضربات إلى عينيه.. بدأت وجوه كلاهما تنزف وقد أصبح “تيَّم” يعتلي جسد الأخير ويطبق كفيه على عنقه، بدأ “رضوان” يجاهد مليًا حتى تتغير الأماكن ويتمكن هو من النيل من الأخير إلا أن قوة “تيَّم” كانت الأقوى والأقسى، احتدم الصراع والعراك بينهما وجحظت عينا “رضوان” لمسافة عن مقلتيهما نتيجة لشعوره بالاختناق بينما غاب “تيَّم” عن وعيه في هذه اللحظة وقرر أن يُنهي حياة هذا الوغد ولكن فاجأه “رضوان” بلكمة ضارية ومُميتة في عُنقه ولم يكتفٍ بهذه اللكمة فقط بل كرر الأمر عدة مرات وهنا بدأت يداي “تيَّم” ترتخي عن عنقه وقد برق بعينين متسعتين وهو يرتمي على ظهره بالأرض وصوت حشرجة حادة تخرج منه كمن يعاصر لحظته الأخيرة في الحياة حيث بدا وكأنه يجاهد كي يتنفس، ابتعد “رضوان” عنه وبدأ ينظر إليه بفزعٍ وما هي إلا لحظات حتى فر هاربًا من المكان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!